المتفائلة
12-25-2009, 10:01 PM
· ما أسباب تزايد حالات الطلاق في المجتمع السعودي ؟
الواقع أنني تتبعت أكثر من مائة حالة طلاق فوجدت فوجدتها لا تخلو عن الأسباب الآتية :
• التسرع في الزواج وسوء الاختيار و تغليب جانب العاطفة على العقل. ذلك لأن الزواج في الأصل بني على عدم الاختيار الموفق
ذلك لأن الاختيار الصحيح له ثوابت وضوابط ينبغي عدم تجاهلها أو إهمالها و من أجل ذلك وقع الزوجان في أبغض الحلال و ترتب
على ذلك ضياع الزوجة والأبناء معا . ومن أجل ذلك وجه الرسول صلى الله عليه وسلم الخطّاب أن يحسنوا اختيار الزوجة الصالحة
بالمواصفات التي تروق لهم وفي مقدمتها أساس الدين والسمعة الطيبة والمنبت السليم بقوله : " تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس "
لكن بعض الناس اليوم مع الأسف لا يحفلون بعنصر الدين و الخلق و بذلك تكون أسباب الطلاق في أيامنا في الغالب تعود لسوء الاختيار
و عدم التثبت والاغترار بالمظاهر.
• عدم قناعة طرف من الطرفين بالطرف الآخر .
• عدم وجود توافق بين الطرفين الأمر الذي يجعل المودة والرحمة بينهما شبه مفقودة بسبب اهتزاز القناعة .
• تنافر في الطباع والمعاملة وتكون النتيجة الحتمية سوء التفاهم بين الطرفين و الاختلاف المستمر مما عرض الحياة الزوجية للانهيار
والتفكك وضياع الأبناء وربما ضاعت الزوجة نفسها و دخلت في متاهات و ظروف الله اعلم بخطورتها
• عدم وجود تقارب بين الزوجين في السن و في التعليم و الثقافة والمعرفة
• تنافر الطبائع و تباين المفاهيم بين الزوجين .لأن التوفيق في اختيار الزوجة له أثره البالغ في نجاح الحياة الزوجية فكلما وجد التوفيق
كلما توفرت عناصر نجاح الحياة الزوجية و استمرارها ذلك لأن الاختيار الصحيح يكون مبنيا على أسس و قواعد صحيحة يدعو
إليها الدين و العقل و الفطرة السليمة بعيدا عن العواطف و من هنا يكون الزواج قد بني على قناعة راسخة رسوخ الجبال الرواسي
لا تتزعزع بأية عاصفة هوجاء و لذلك نجد أن الخلافات تذوب والصدمات تتلاشى والهدوء يخيم على الأسرة ذلك لأن الاختلاف
بين الزوجين عبر مشوار الحياة الزوجية أمر وارد ذلك لأنه لا يكاد يوجد بيت يخلو من الاختلاف بين الزوجين نظرا لأنه لا يمكن بحال
من الأحوال أن يتفق الزوجان في كل شيء في جميع الوجوه فكل إنسان له خصائصه وطبائعه ورغباته ومن هنا تحدث الخلافات
لكن هذه الخلافات لا تحدث للود قضية
• غياب مبدأ الحوار بين الزوجين لأن الحياة الزوجية شركة بين طرفين يمثل فيها الطرف الأول الزوج ويمثل الطرف الثاني الزوجة
فإذا أردنا نجاح هذه الشركة فلا بد أن يكون التفاهم والنقاش سائدا بينهما حتى يزول كل سبب يدعو إلى انهيار هذه الشركة
• إفرازات الحضارة اليوم أثرت كثيرا على الفتاة المتعلمة وأخرجتها عن مسارها كزوجة ولا سيما حينما حققت المرأة ألوانا
من النجاحات المختلفة في المجتمع ولا شك أن ذلك كان على حساب موقفها من زوجها والحصول على مركز اجتماعي مرموق لتصبح
مستقلة عن زوجها ماديا وربما لا تعبأ أن تفقد زوجها اعتمادا على دخلها وبعد ذلك تمر السنون ويأتي خريف العمر لتشعر بالصقيع
يجمد أطرافها فلا تجد من يعطيها الحب والحنان والإحساس بالحياة يحدث ذلك نتيجة تعاليها على زوجها بسبب مركزها الوظيفي
مسؤولية الطلاق
• على من تقع مسؤولية الطلاق على الزوج أم الزوجة ؟
الواقع أن مسئولية الطلاق كما تقع في المقام الأول على الزوج تقع أيضا على الزوجة نفسها وإن كانت
لا تملك إيقاعه وتقع المسئولية كذلك على الآباء والأمهات وبقية الأهل بسبب تدخلهم في خصوصيات
الزوجين في الوقت الذي يجب أن يكونوا فيه نعم المعين للزوجين والمساعد لحل ما قد يظهر من خلاف
عابر بين الزوجين و مع احترامي لرأي من يحمل الزوج كامل المسؤولية فإنني أقول لهم. من يدري ربما يكون
الزوج مكرها على الطلاق حين تسوء العشرة بين الطرفين كيف لا ؟ والزوج بحكم مسئوليته احرص على بقاء الزوجية
التي انفق في سبيلها من المال آلاف الريالات أو ( تحويشة العمر ) كما يقولون إذ يحتاج في نفس الوقت أن ينفق مثله
إذا طلق زوجته أو أراد عقد زواج آخر .كذلك فإن الرجل عليه التزامات مالية أخرى بعد الطلاق لا بد أن يلتزم بها
بموجب هذا الطلاق شاء أم أبى .. فعليه أن يدفع مؤخر الصداق وليس هذا وحسب بل عليه أن ينفق على مطلقته
مدة العدة ويدفع لها أجرة إرضاعها فضلا عن النفقة على الأولاد مدة الحضانة عندها إن كان له منها ولد أو أولاد .
الطلاق مسئولية الزوجين
• و من هنا فإنني أحمل الزوج و الزوجة معا مسؤولية الطلاق وإن كانت مسؤلية الزوج أعظم ذلك لأن الزوج
بكامل الواجبات الملقاة على كاهله وبمقتضى عقله لابد أن يكون أصبر على المكاره و تحمل المشاق الجسام
فلا ينبغي أن يسارع الى الطلاق لكل غضبة ولابد أن يصبر على زوجته و يتجشم المتاعب ويشرب المر أشكالا
أو ألوانا حفاظا على هذا الكيان الذي بناه بعرق الجبين ثم أن عاطفة الأبوة تجعل الرجل يفكر في عاقبة الطلاق على فلذات كبده.
ومن هنا أقول أن هذه المسؤوليات الجسام قد تكون حجرة عثرة أمام الرجل في إيقاع الطلاق ؟
( على عكس المرأة التي تطالب بحل عقدة الزوجية لأتفه الأسباب ولما لا يصلح سببا لطلاق ) ..
إذ ليس عليها من التبعات ما على الرجل بل ربما وجد بعضهن في الطلاق مغنما بما تأخذه من هذا الزوج
مع أن الإسلام وجه المرأة إلى تدارك ما يظهر من بعاد الزوج ورغبته عنها بأن تسمح له ببعض حقها في المبيت
أو النفقة وتجتهد لتبقى في عصمته مكرمة هنيئة قال تعالى في سورة النساء
( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) أية 128
مسئولية الزوج أرجح أحيانا
• و من هنا ندرك أن مسؤولية الزوج تزداد في إيقاع الطلاق وانهيار الحياة الزوجية لأسباب تافه
أو نزوة طائشة عندما لا تسمح الزوجة برغبة زوجها فيندفع الزوج إلى الطلاق بلا دواعي جادة
أو موجبة للافتراق وشتات الأطفال فيكون الطلاق في مثل هذه الحالات ضربا من العبث
و هو يتنافى مع ما لسنن الله من هيبة ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
( ما بال أحدكم يلعب بحدود الله يقول : قد طلقت . قد راجعت . أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم )
• و من هنا يتضح لنا أن الطلاق له من الآثار السلبية ما يمزق شمل الأسر و يخرب البيوت العامرة إلى
جانب ضياع الأبناء و انتشار الفتن و الفساد في المجتمع .
و بالله التوفيق.
__________________
الواقع أنني تتبعت أكثر من مائة حالة طلاق فوجدت فوجدتها لا تخلو عن الأسباب الآتية :
• التسرع في الزواج وسوء الاختيار و تغليب جانب العاطفة على العقل. ذلك لأن الزواج في الأصل بني على عدم الاختيار الموفق
ذلك لأن الاختيار الصحيح له ثوابت وضوابط ينبغي عدم تجاهلها أو إهمالها و من أجل ذلك وقع الزوجان في أبغض الحلال و ترتب
على ذلك ضياع الزوجة والأبناء معا . ومن أجل ذلك وجه الرسول صلى الله عليه وسلم الخطّاب أن يحسنوا اختيار الزوجة الصالحة
بالمواصفات التي تروق لهم وفي مقدمتها أساس الدين والسمعة الطيبة والمنبت السليم بقوله : " تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس "
لكن بعض الناس اليوم مع الأسف لا يحفلون بعنصر الدين و الخلق و بذلك تكون أسباب الطلاق في أيامنا في الغالب تعود لسوء الاختيار
و عدم التثبت والاغترار بالمظاهر.
• عدم قناعة طرف من الطرفين بالطرف الآخر .
• عدم وجود توافق بين الطرفين الأمر الذي يجعل المودة والرحمة بينهما شبه مفقودة بسبب اهتزاز القناعة .
• تنافر في الطباع والمعاملة وتكون النتيجة الحتمية سوء التفاهم بين الطرفين و الاختلاف المستمر مما عرض الحياة الزوجية للانهيار
والتفكك وضياع الأبناء وربما ضاعت الزوجة نفسها و دخلت في متاهات و ظروف الله اعلم بخطورتها
• عدم وجود تقارب بين الزوجين في السن و في التعليم و الثقافة والمعرفة
• تنافر الطبائع و تباين المفاهيم بين الزوجين .لأن التوفيق في اختيار الزوجة له أثره البالغ في نجاح الحياة الزوجية فكلما وجد التوفيق
كلما توفرت عناصر نجاح الحياة الزوجية و استمرارها ذلك لأن الاختيار الصحيح يكون مبنيا على أسس و قواعد صحيحة يدعو
إليها الدين و العقل و الفطرة السليمة بعيدا عن العواطف و من هنا يكون الزواج قد بني على قناعة راسخة رسوخ الجبال الرواسي
لا تتزعزع بأية عاصفة هوجاء و لذلك نجد أن الخلافات تذوب والصدمات تتلاشى والهدوء يخيم على الأسرة ذلك لأن الاختلاف
بين الزوجين عبر مشوار الحياة الزوجية أمر وارد ذلك لأنه لا يكاد يوجد بيت يخلو من الاختلاف بين الزوجين نظرا لأنه لا يمكن بحال
من الأحوال أن يتفق الزوجان في كل شيء في جميع الوجوه فكل إنسان له خصائصه وطبائعه ورغباته ومن هنا تحدث الخلافات
لكن هذه الخلافات لا تحدث للود قضية
• غياب مبدأ الحوار بين الزوجين لأن الحياة الزوجية شركة بين طرفين يمثل فيها الطرف الأول الزوج ويمثل الطرف الثاني الزوجة
فإذا أردنا نجاح هذه الشركة فلا بد أن يكون التفاهم والنقاش سائدا بينهما حتى يزول كل سبب يدعو إلى انهيار هذه الشركة
• إفرازات الحضارة اليوم أثرت كثيرا على الفتاة المتعلمة وأخرجتها عن مسارها كزوجة ولا سيما حينما حققت المرأة ألوانا
من النجاحات المختلفة في المجتمع ولا شك أن ذلك كان على حساب موقفها من زوجها والحصول على مركز اجتماعي مرموق لتصبح
مستقلة عن زوجها ماديا وربما لا تعبأ أن تفقد زوجها اعتمادا على دخلها وبعد ذلك تمر السنون ويأتي خريف العمر لتشعر بالصقيع
يجمد أطرافها فلا تجد من يعطيها الحب والحنان والإحساس بالحياة يحدث ذلك نتيجة تعاليها على زوجها بسبب مركزها الوظيفي
مسؤولية الطلاق
• على من تقع مسؤولية الطلاق على الزوج أم الزوجة ؟
الواقع أن مسئولية الطلاق كما تقع في المقام الأول على الزوج تقع أيضا على الزوجة نفسها وإن كانت
لا تملك إيقاعه وتقع المسئولية كذلك على الآباء والأمهات وبقية الأهل بسبب تدخلهم في خصوصيات
الزوجين في الوقت الذي يجب أن يكونوا فيه نعم المعين للزوجين والمساعد لحل ما قد يظهر من خلاف
عابر بين الزوجين و مع احترامي لرأي من يحمل الزوج كامل المسؤولية فإنني أقول لهم. من يدري ربما يكون
الزوج مكرها على الطلاق حين تسوء العشرة بين الطرفين كيف لا ؟ والزوج بحكم مسئوليته احرص على بقاء الزوجية
التي انفق في سبيلها من المال آلاف الريالات أو ( تحويشة العمر ) كما يقولون إذ يحتاج في نفس الوقت أن ينفق مثله
إذا طلق زوجته أو أراد عقد زواج آخر .كذلك فإن الرجل عليه التزامات مالية أخرى بعد الطلاق لا بد أن يلتزم بها
بموجب هذا الطلاق شاء أم أبى .. فعليه أن يدفع مؤخر الصداق وليس هذا وحسب بل عليه أن ينفق على مطلقته
مدة العدة ويدفع لها أجرة إرضاعها فضلا عن النفقة على الأولاد مدة الحضانة عندها إن كان له منها ولد أو أولاد .
الطلاق مسئولية الزوجين
• و من هنا فإنني أحمل الزوج و الزوجة معا مسؤولية الطلاق وإن كانت مسؤلية الزوج أعظم ذلك لأن الزوج
بكامل الواجبات الملقاة على كاهله وبمقتضى عقله لابد أن يكون أصبر على المكاره و تحمل المشاق الجسام
فلا ينبغي أن يسارع الى الطلاق لكل غضبة ولابد أن يصبر على زوجته و يتجشم المتاعب ويشرب المر أشكالا
أو ألوانا حفاظا على هذا الكيان الذي بناه بعرق الجبين ثم أن عاطفة الأبوة تجعل الرجل يفكر في عاقبة الطلاق على فلذات كبده.
ومن هنا أقول أن هذه المسؤوليات الجسام قد تكون حجرة عثرة أمام الرجل في إيقاع الطلاق ؟
( على عكس المرأة التي تطالب بحل عقدة الزوجية لأتفه الأسباب ولما لا يصلح سببا لطلاق ) ..
إذ ليس عليها من التبعات ما على الرجل بل ربما وجد بعضهن في الطلاق مغنما بما تأخذه من هذا الزوج
مع أن الإسلام وجه المرأة إلى تدارك ما يظهر من بعاد الزوج ورغبته عنها بأن تسمح له ببعض حقها في المبيت
أو النفقة وتجتهد لتبقى في عصمته مكرمة هنيئة قال تعالى في سورة النساء
( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ) أية 128
مسئولية الزوج أرجح أحيانا
• و من هنا ندرك أن مسؤولية الزوج تزداد في إيقاع الطلاق وانهيار الحياة الزوجية لأسباب تافه
أو نزوة طائشة عندما لا تسمح الزوجة برغبة زوجها فيندفع الزوج إلى الطلاق بلا دواعي جادة
أو موجبة للافتراق وشتات الأطفال فيكون الطلاق في مثل هذه الحالات ضربا من العبث
و هو يتنافى مع ما لسنن الله من هيبة ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
( ما بال أحدكم يلعب بحدود الله يقول : قد طلقت . قد راجعت . أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم )
• و من هنا يتضح لنا أن الطلاق له من الآثار السلبية ما يمزق شمل الأسر و يخرب البيوت العامرة إلى
جانب ضياع الأبناء و انتشار الفتن و الفساد في المجتمع .
و بالله التوفيق.
__________________